مكي بن حموش
6407
الهداية إلى بلوغ النهاية
يوم القيامة ، لأن بعضهم « 1 » يمقت بعضا ويلعن بعضهم « 2 » بعضا يوم القيامة « 3 » . وقيل : الآية فيها تقديم وتأخير لأن النداء بالمقت لهم يكون في الآخرة ووقت دعائهم للإيمان هو في الدنيا . والتقدير : ينادون ( يوم القيامة ) « 4 » ، لمقت اللّه لكم إذ تدعون إلى الإيمان في الدنيا فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم عند الحساب . وفي هذا التقدير تفريق « 5 » بين الصلة والموصول بخبر الابتداء وهو " أكبر " وما اتصل به ، فلا يحسن ذلك عند النحويين « 6 » . قوله تعالى : قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ - إلى قوله - السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ 10 - 20 ] . قال ابن عباس والضحاك : هذا مثل قوله تعالى : وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ « 7 » الآية « 8 » . وقال قتادة : كانوا أمواتا في أصلاب أبائهم فأحياهم اللّه عزّ وجلّ في الدنيا ، ثم أماتهم « 9 » الموتة التي لا بد منها « 10 » ، ثم أحياهم للبعث ، فهاتان حياتان وموتتان « 11 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " بعضكم " . ( 2 ) ( ت ) : " بعضكم " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، إعراب النحاس 4 - 24 . وقد نسبه الطبري إلى ابن زيد . ( 4 ) في طرة ( ح ) . ( 5 ) في طرة ( ت ) . ( 6 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 634 و 635 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 328 . ( 7 ) البقرة آية 27 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 . ( 9 ) ( ت ) : " أماته " . ( 10 ) ( ت ) : " منه " . ( 11 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 297 .